كان صيداً وعراً لحورية مصلح في ذلك الصباح.
فمنذ شاهدت المدرس الغريب في سوق البلدة، وشمّت ما استطاعت شمّه من تفاصيله، لم تفارقها حكة الجلد ولا اعتمة العينين ولا ارتعاشة الجسد التعبان فيها، وبدأت صداع «الشقيقة» البربري، الذي هزمه منذ عهد علوب الحضرمي، أحد أزواجها السابقين، يتقافز؛ جمع تعدده والعتاده لبناء مساكن في رأسها مرة أخرى.
“تدور رواية (اشتهاء) حول عالم البلدة السودانية الشمالية التي لم تكتشفها ولا تكتشفها لصعوبة التفريق بين المعيوش والمتخيّل، الواقع والأسطورة. عصر الثورة الحديثة دخول المدرس عبد النبي سمارة إلى هذه البلدة وتنقلها وزارة التربية من مدينة دنقلا الشمالية، فيعلق في حبائل المصلح الذي نصبتها له، وأوقعت فيها قبله زوجًا من عديدين، قبل أن يضيعوا أو يُقتلوا أو يلف مصيرهم الغموض.” – أحمد زين الدين



There are no reviews yet.