غالباًَ ما يجري الافتراض بأن المجتمعات والحكومات الإسلامية كانت تاريخياً تطبق الشريعة، وترتبط بعلاقة حميمة مع مؤسسة الخلافة ونظام الحكم الإسلامي. ويعتقد أن هذه العلاقة الوثيقة قد قطعت من جراء الهيمنة الاستعمارية التي مارستها القوى الغربية على معظم العالم الإسلامي، وما نجم عن هذه الهيمنة من ضغوطات لتبني النماذج الأوروبية في الحكم والقانون. وبالتالي فإن التدخل الأجنبي هو المسؤول عن تعطيل الصلة بين المسلمين وشريعتهم. وبناء على ذلك، كان الهدف الأساسي لدى العديد من الحركات الإسلامية، وبعض الحركات القومية، هو إعادة الاعتبار للشريعة بوصفها قانون المسلمين. بالنسبة للبعض كانت هذه الخطوة في الأساس أحد مظاهر التقوى: واجبهم في تسيير شؤونهم بما يتفق مع التكليف الإلهي، في حين تركز الهدف الأوسع على استعادة ما كان يعتبر صحيحاً وملائماً (أصالة).وبحسب وجهة نظر الإسلاميين! فإن القانون هو العمود الفقري للمجتمع والحكومة، ولا بد لكل مجتمع من أن تسوسه قوانين منبثقة من تاريخه وثقافته. أما أن يحكم المرء بقوانين غريبة عنه، فيعني أنه فقد هويته وإنساق وراء وعي ذاتي مزيف.
إذن، فالكتاب يستهدف هذه القضايا من خلال السعي إلى توضيح مفاهيم القانون ومؤسساته في المجتمعات الإسلامية تاريخياً، والمكانة التي احتلها الدين والشريعة في هذه المجتمعات. كما أنه يستعرض المعطيات التاريخية المتعلقة بتطور المفاهيم والمؤسسات القانونية، مع إيلاء اهتمام خاص للعلاقة بين السلطة السياسية والمرجعية الدينية، أي بين الخلفاء والسلاطين من جهة والعلماء والفقهاء من جهة أخرى. إنه يتعقب تطور مختلف عناصر القانون في علاقتها مع أنماط المجتمع والسلطة، والتركيز بشكل خاص على التاريخ العثماني. ثم ينتقل بعدئذ إلى فترة الإصلاح الحديثة، والحداثة السياسية والقانونية، وتأسيس الدولة- الأمة. فقد عاش القانون تحولاً في ظل الأنظمة الحديثة، أي أن ما ترتكز عليه الشريعة من دوائر دينية ومؤسسات وخطابات قد شهد انزياحاً لصالح تنظيم القانون ودولنته تحت سلطة الدولة. وحتى مع الاحتفاظ بالشريعة أو ببعض عناصرها، فقد حدث التغير في طبيعتها بحكم انفصالها عن مرتكزها الديني وتحولها إلى قانون دولة، وخضوعها للتشريع والتعديل على يد أجهزة الدولة. وفي حين أن الكثير من هذه التطورات قد حدثت بضبط من قوى أوروبية مهيمنة منذ القرن التاسع عشر، كانت في الوقت نفسه منسجمة مع مقتضيات التطورات الحديثة للاقتصاد والمجتمع التي باتت مندمجة في السوق الرأسمالي العالمي.
الشريعة والسلطة في العالم الإسلامي
غير متوفر في المخزون
غالباًَ ما يجري الافتراض بأن المجتمعات والحكومات الإسلامية كانت تاريخياً تطبق الشريعة، وترتبط بعلاقة حميمة مع مؤسسة الخلافة ونظام الحكم الإسلامي.
د.ل 18
غير متوفر في المخزون
| ISBN | 9789959293473 |
|---|---|
| Author | كلود عداس |
| Edition | 2 |
| دار النشر | |
| سنة النشر | 2007 |
| اللغة | العربية |
| Format | Paperback |
| Number of Pages | 403 |
| Dimensions | – |
Based on 0 review
كن الأول للتقييم “الشريعة والسلطة في العالم الإسلامي”
معلومات البائع
- اسم المتجر: منصة قلم زون
- البائع: منصة قلم زون
- لم يتم العثور على أي تقييمات حتى الآن!
- كتب علمية
Oesophagogastric Surgery: A Companion to Specialist Surgical Practice
This comprehensive volume is part of the esteemed “Companion to Specialist Surgical Practice” series, which has been serving the needs of surgeons in higher training and practicing consultants since its first publication in 1997.
SKU: 9780702030154 - الابداع والابتكار
BLACK & DECKER THE COMPLETE GUIDE TO LANDSCAPE CONSTRUCTION
Once the arena of professional contractors, major landscape construction projects are now achievable by ordinary homeowners armed with new DIY-friendly tools and materials, the right information and the willingness to get their hands dirty.
SKU: 9781589232457 - غير مصنف
شفاء الصدر
يأتي هذا العمل امتدادًا لسلسة تراث علماء ليبيا؛ خِدْمَةً هَذَا الدِّينِ، وَنَشْرًا للعلم، وَتَعْرِيفًا بالتُّرَاتِ، وَرَبِّطًا بينَ السَّلَفِ والخَلَفِ، وإعانةً للقوَّامين بالقِسْطِ عَلَى أَدَاءِ وَاجِبِهِمُ النَّبِيل. وَقَدْ يَسَّرَ اللهُ لا خُرُوجَ الجزء الأولِ مِن هذه السلسة؛ فَكَانَ: فَتَاوَى الشَّيخِ مُحَمَّد سالم الشُّوَيْرِف جَمْعًا ودراسةً وتحقيقا بالاشتراكِ مَعَ الدكتور: مُحمَّد شعبان الوليد.
SKU: 1008



























لا توجد تقييمات بعد.