هذا الكتابُ مقاربةٌ لسؤالٍ رئيسٍ يصوغُهُ غادامير: “كيف يكونُ الفهمُ ممكناً؟” وهو سؤالٌ يرجْعُ صدى كانط، غيرَ أنَّ الفهمَ الذي يصفُهُ ويؤوِّلُهُ هذا الكتابُ ظاهراتيّاً يختلفُ عن المعرفةِ التي كان كانط يلتمسُ شرائطَها وحدودَها وإمكانّها.
لا يبني هذا الكتاب منهجاً للإجابة عن سؤاله، فهو ليس كتاباً في المنهج، وهذا هو الأمرُ الأوَّلُ المهمًّ، أمَّا الأمرُ الثاني المهمُّ فهو أنَّه لا يقدِّمُ حقيقةٌ معيَّنةٌ ولا يحدِّد مواصفاتِها ولا اشتراطاتِها.
إنَّما يكافحُ من أجل منح الشرعيَّة لخطاباتِ تجاربَ إنسانيَّةٍ تقعُ خارج حدود العلم الحديث، ازدادَت هذه المهمَّةُ إلحاحاً بعد أن زعمَ العلمُ الحديثُ قدرتَه الحصريَّة على بلوغ الحقيقة، بل زعمَ أيضاً أنَّ كلَّ ما يقعُ خارج نطاقه لا يمتُّ إلى الحقيقة بِصلةٍ.
وغادامير ليس ضدَّ المنهج العلميِّ، ولا ضدَّ الحقيقة العلميَّة، غير أنَّه يرى أنَّ للعلمِ حدودّاً يجب ألَّا يتعدَّاها، وميادينُ تجاربِ الروحِ الإنسانيَّة، الشِّعرُ، الفنُّ، الدِّينُ، العلومُ الإنسانيَّةُ، وغيرُ ذلك، ترسمُ هذه الحدودَ صراحةٌ، وهي جميعها تندُّ عمّا يسمّى بالمنهج العلميِّ الدقيق والمضبوط، والأمرُ الثالثُ المهمُّ هو أنَّ الفهمَ ليس فعلاً يحدثُ في حقلٍ معرفيَّ معيَّنِ، ولا هو مجرد سلوكٍ من بين سلوكيّاتٍ أخرى متنوِّعةٍ، وليس شيئاً نمتلكُه، إنَّما هو شيءٌ نَكونُهُ، إنَّه نمطُ وجودِ الإنسانِ نفسه.
الحقيقة والمنهج
غير متوفر في المخزون
هذا الكتابُ مقاربةٌ لسؤالٍ رئيسٍ يصوغُهُ غادامير: “كيف يكونُ الفهمُ ممكناً؟” وهو سؤالٌ يرجْعُ صدى كانط، غيرَ أنَّ الفهمَ الذي يصفُهُ ويؤوِّلُهُ هذا الكتابُ ظاهراتيّاً يختلفُ عن المعرفةِ التي كان كانط يلتمسُ شرائطَها وحدودَها وإمكانّها.
د.ل 32
غير متوفر في المخزون
| ISBN | 9789959292800 |
|---|---|
| Author | غادامير |
| Edition | 2 |
| دار النشر | |
| سنة النشر | 2022 |
| اللغة | العربية |
| Format | Paperback |
| Number of Pages | 813 |
| Dimensions | – |
Based on 0 review
كن الأول للتقييم “الحقيقة والمنهج”
معلومات البائع
- اسم المتجر: منصة قلم زون
- البائع: منصة قلم زون
- لم يتم العثور على أي تقييمات حتى الآن!
- مناهج إسلامية
المفيد في الثقافة الإسلامية
الحمد لله رب العالمين ؛ والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالـ
وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن الله – عز وجل – أرسل رسوله محمداً – صلى الله عليه وسلّم – بالهدى
ودين الحق إلى الناس كافة ، بشيراً ونذيراً ، وأمره بتبليغه وتبيانه ، وقد فعل – صلى الله
عليه وسلّم – ذلك على أكمل وجه .
وقد أمرنا الله – سبحانه وتعالى – باتباع دينه القويم ؛ وتطبيق شرعه الحكيم ؛
للفوز بالسعادة في الدارين ؛ وهو دين السماحة واليسر ، لا مشقة ولا حرج فيه ، قال
(1)
تعالى : (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج
ولذا فإن من الواجب على المسلمين معرفة أصول دينهم والتفقه فيه ، قال تعالى:
وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا
قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (2)SKU: n/a



























لا توجد تقييمات بعد.