عندما يقرأ القارئ عمل الباحث عبد الحميد بن زيد يتحصل له من قراءته أنه بإزاء بحث أكاديمي رصين إختار فيه صاحبه من المسائل أعسرها “خصائص الإيقاع في الموشحات العربية “. وعُسر المسألة مُتأت منتناول الإيقاع قضية معقدة لا حدّ لها واحداً ولا وجه لها نهائياً. فعلى الوزن يجرى الإيقاع، ومن توازٍ في التركيب يقد، ومن تكرار الصوت أو المفردة يكون، ومن الأغاني الشعبية الأندلسية يُصاغ. تلك نواح شتى يأتي منها الإيقاع ويلتبس بالذات وبالإلتباس يكون المعنى وتكون الدلالة، وهذا ما ولى شطره بحث الشيخ إبن زيد وقد جعل الإيقاع عارياً من التجريد، متعلقاً بالدلالة لا ينفذ منها. أما الوجه الثاني من العُسر فمنبثق من بحث عن الخصائص الإيقاعية في الموشح. فما قرأناه من دراسات عن الإيقاع في الشعر والنثر كان أغلبه مؤدياً إلى نتائج هي من قبيل وجود مظاهر إيقاعية شتى في هذا النص أو في ذلك. |أما الحديث عن خصائص عامة للإيقاع في جنس من الأدب فمما زهد فيه وعز كونه. فعندما تقرأ بحث إبن زيد وتبحر فيه وتتوغل تجد البحث ناحياً قدماً، مستقراً في نحوه إلى سمات الإيقاع التوشيحي. تجده في الترجيع من جهة كونه ألفاظاً أو مركبات نحوية أو جملاً متماثلة تتكرر في مواضع متوازية. وهو في الموشح قائم بتكرار الفقرة أو السمط من كل قفل على نحو عبارة الشيخ من نحو ما يوجد في موشحات الششتري. كما تحقق على سمات الإيقاع في القوافي المجنسة بإعتبارها خصيصة مميزة للموشح وبإعتبار تنوعها وتعددها مما يسم إيقاعية الموشح. ثم إن الإيقاع التوشيحي ينشق خاصة من التداخل اللغوي وقد حقق إبن زيد نجاحاً مهماً في هذا الباب من قبيل أن الباحث نزل الإيقاع التوشيحي بين إيقاع الزجل الشعبي، والإيقاع العروضي كما هو في الشعر الفصيح. فإذا الإيقاع الموشحي في منزلة بين المنزلتين فهو في جانب منه موصول بضوابط عروض فصيح الشعر، وهو من جانب آخر مخلوط بتقاليد الغناء، الشفوي في الزجل. والحاصل أن هذا البحث ممتع في توجهه التحليلي، ناقد في ما يتوصل إليه من خالص النتائج المرتبطة بخصائص الإيقاع التوشيحي، وعلى الرغم مما كان يؤمل من الدلالة أن تكون أكثر تعلقاً بالإيقاع. فإن هذا العمل يُعد لبنة في بناء معرفي رصين نحو أحوج ما يكون إليه ولا سيما إذا علقنا ما شهده الشعر الحديث من ميل إلى تعديد القوافي، وتنويع عدد التفعيلات، أفلم يكن من الأجدر وصل اللاحق بالسابق عسانا نؤصل حداثتنا التي بقيت حداثة معطوبة تبحث عن هوية لها جذور راسخة. يروم الإبانة عما يميز الإيقاع في هذا الضرب من الشعر للتعرف على مدى إسهامه في إنتاج الدلالة. ولا يتيسر ذلك إلا بتحديد لمفهوم الإيقاع صارم وضبط لمدونة الموشحات دقيق، ومعرفة ببناها وأنسجتها عميقة. يقتضي إنجاز هذه الأعمال الوقوف على حصيلة الأبحاث السابقة التي تناول أصحابها بالدراسة إيقاع الأدب العربي والغربي شعره ونثره، كما يتطلب ذلك نقد تلك الأعمال بإبراز نتائجها وكشف الثغرات الماثلة فيها وإستجلاء مباحث يمكن لنا أن نطرقها.
خصائص الإيقاع في الموشحات العربية
غير متوفر في المخزون
عندما يقرأ القارئ عمل الباحث عبد الحميد بن زيد يتحصل له من قراءته أنه بإزاء بحث أكاديمي رصين إختار فيه صاحبه من المسائل أعسرها “خصائص الإيقاع في الموشحات العربية “.
د.ل 30
غير متوفر في المخزون
الإبلاغ عن إساءة| ISBN | 9789959294449 |
|---|---|
| Author | د. عبد الحميد بن زيد |
| Edition | 1 |
| دار النشر | |
| سنة النشر | 2009 |
| اللغة | العربية |
| Format | Paperback |
| Number of Pages | 719 |
| Dimensions | – |
Based on 0 review
كن الأول للتقييم “خصائص الإيقاع في الموشحات العربية”
معلومات البائع
- اسم المتجر: منصة قلم زون
- البائع: منصة قلم زون
- لم يتم العثور على أي تقييمات حتى الآن!
- غير مصنف
MUCH ADO ABOUT NOTHING: YORK NOTES FOR KS3 SHAKESPEARE
Aimed at pupils who are studying Much Ado About Nothing for the first time, this literature guide provides a straightforward explanation of the text that carefully leads students through the play to reach a better understanding and appreciation of it
SKU: 9781405856454 - فلسفة
الفلسفة الأخلاقية
ماذا علي أن أفعل؟ ماذا كان ينبغي أن أفعل؟ ألم يكن من الأفضل لو تعرفت بطريقة مختلفة؟ انطلق هذا المصنف من تعددية التعابير المستعملة للإشارة إلى تجربتنا الأخلاقية (الأخلاقيات، فلسفة أخلاقية، واجبات، أدبيات) ليعرض للنظريات الرئيسية للفلسفة الأخلاقية وللأسئلة الكبرى التي تخترقها. وهو يدعونا إلى تحليل طبيعة القواعد التي يتبعها كل منا في المجتمع. ثم يقترح بعض أمثلة الأخلاق المطبقة في مجالات حياتنا اليومية والعملية.
SKU: 9789959293480


























لا توجد تقييمات بعد.